ابن منظور

26

لسان العرب

في الخَيْل : وهُنَّ أَهلُ ما يَتمازَيْن ؛ * وهُنَّ أَهلُ ما يُبَأْبَيْن أَي يقال لها : بِأَبي فَرَسِي نَجَّانِي من كذا ؛ وما فيهما صِلة معناه أَنهنَّ ، يعني الخيْلَ ، أَهْلٌ للمُناغاةِ بهذا الكلامِ كما يُرَقَّصُ الصبيُّ ؛ وقوله يَتمازَيْنَ أَي يَتَفاضَلْنَ . وبَأْبَأَ الفَحْلُ ، وهو تَرْجِيعُ الباءِ في هَدِيره . وبَأْبأَ الرَّجُلُ : أَسْرَعَ . وبأْبأْنا أَي أَسْرَعْنا . وتَبَأْبأْتُ تَبَأْبُؤاً إِذا عَدَوْتُ . والبُؤْبُؤُ : السيِّد الظَّريفُ الخفيفُ . قال الجوهري : والبؤْبُؤُ : الأَصلُ ، وقيل الأَصلُ الكريمُ أَو الخَسيسُ . وقال شمر : بُؤْبُؤُ الرجلِ : أَصلُه . وقال أَبو عَمرو : البُؤْبُؤُ : العالِمُ المُعَلِّمُ . وفي المحكم : العالمُ مثلُ السُّرْ سُورِ ، يقال : فلان في بُؤْبُؤ الكَرَمِ . ويقال : البُؤْبُؤُ إِنسانُ العَيْن . وفي التهذيب : البُؤْبُؤُ : عَيْرُ العَيْن . وقال ابن خالَوَيْه : البؤْبؤُ بلا مَدّ على مثال الفُلْفُل . قالَ : البؤْبؤُ : بُؤْبؤُ العَيْنِ ، وأَنشدَ شاهداً على البُؤْبؤِ بمعنى السَّيِّد قولَ الرَّاجز في صفةِ امرأةٍ : قَدْ فاقَتِ البؤْبُؤَ الْبُؤَيْبِيَه ، * والجِلدُ مِنْها غِرْقِئُ القُوَيْقِيَه الغِرْقِئُ : قِشْرُ البَيْضة . والقُويقِيةُ : كناية عن البَيْضة . قال ابنُ خَالَوَيْه : البؤْبُؤُ ، بغير مدٍّ : السَّيِّد ، والبُؤَيْبِيَةُ : السيِّدة ، وأَنْشدَ لجرير : في بؤْبُؤ المَجْدِ وبُحْبوحِ الكَرَمْ وأَمَّا القَالي فإِنه أَنْشده : في ضِئْضئِ المَجْدِ وبُؤْبُوءِ الكَرَمْ وقال : وكذا رأَيتُه في شعرِ جرير ؛ قال وعلى هذه الرواية ( 1 ) مع ما ذكره الجوهري من كونه مثال سُرسُور . قال وكأَنهما لغتان ، التهذيب ، وأَنشدَ ابنُ السكيت : ولكِنْ يُبَأْبِئُه بُؤْبؤٌ ، * وبِئباؤُه حَجَأ أَحْجَؤُه قال ابن السِكِّيت : يُبَأْبِئه : يُفَدِّيه ، بُؤْبُؤٌ : سيدٌ كريمٌ ، بِئبْاؤُه : تَفْدِيَتُه ، وحَجَأ : أَي فَرَحٌ ، أَحْجَؤُه : أَفْرَحُ به . ويقالُ فلانٌ في بُؤْبؤِ صِدقٍ أَي أَصْلِ صِدْقٍ ، وقال : أَنا في بُؤْبؤِ صِدْقٍ ، * نَعَمْ ، وفي أَكْرَمِ أَصْلِ ( 2 ) بتأ : بَتَأَ بالمكان يَبْتَأُ بُتُوءاً : أَقامَ . وقيل هذه لغة ، والفصيح بَتَا بُتُوّاً . وسنذكرُ ذلك في المعتلِّ ان شاءَ اللَّه تعالى . بثأ : بَثَاءُ : مَوضِعٌ مَعْرُوفٌ . أَنشدَ المُفَضَّلُ : بِنَفْسِيَ ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ ، * غَداةَ بَثَاءَ ، إِذْ عَرَفُوا اليَقِينا وقد ذكره الجوهريُّ في بثا من المعتلِّ . قال ابنُ بَرِّي فهذا موضعه . بدأ : في أَسماء اللَّه عزَّ وجل المُبْدئ : هو الذي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً من غيرِ سابقِ مثال . والبَدْء : فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ . بَدأَ به وبَدَأَه يَبْدَؤُه بَدْءًا وأَبْدَأَه وابْتَدَأَه . ويقالُ : لكَ البَدْءُ والبَدْأَةُ والبُدْأَةُ والبَدِيئةُ

--> ( 1 ) قوله [ وعلى هذه الرواية الخ ] كذا بالنسخ والمراد ظاهر . ( 2 ) قوله [ انا في بؤبؤ الخ ] كذا بالنسخ وانظر هل البيت من المجتث وتحرّفت في بؤبؤ عن ببؤبؤ أو اختلس الشاعر كلمة في .